المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٤٨٢ - باب النون
زعم بعضهم انها مادية (نار، أو هواء، او نفحة، او مزيج مركب من الأخلاط الخ)، و قال ديكارت انها لا مادية لأن جوهرها هو الفكر، و طبيعتها لا تتعلق بالامتداد، و لا بخواص المادة التي يتألف منها البدن.
و من قبيل ذلك قول (ليبنيز) ان للنفس معنيين احدهما واسع و الآخر ضيّق، قال: «لو أردنا ان نسمّي نفسا كل ما له ادراك و اشتهاء بالمعنى العام الذي تقدمت الاشارة اليه، لامكننا ان نطلق اسم النفس على جميع الجواهر البسيطة او المونادات المختلفة، و لكن لما كان الشعور اغنى من الادراك البسيط، وجب علينا أن نطلق اسم المونادات و الكمالات على الجواهر البسيطة التي لا تملك سوى الادراك البسيط، و ان لا نسمي نفوسا الا المونادات التي. لها ادراك واضح تصحبه الذاكرة» (،.)Monadologie S ١٩ Leibniz
٣- و النفس مبدأ الاخلاق، لأنه لا وجدان، و لا ارادة، و لا عزم لمن لا نفس له. تقول فلان ذو نفس: اي ذو خلق و جلد، و على قدر ما تكون النفس أقوى و اعظم و أكمل، تكون أخلاق صاحبها أثبت و أعز و أفضل.
٤- و النفس و الروح لفظان مترادفان.
الا ان بعض الفلاسفة يفرق بينهما بقوله: (آ) ان معنى النفس يتضمن معنى الجوهرية الفردية (ب) و إن مفهومها اغنى من مفهوم الروح (ج) و ان مجالها اوسع من مجال الشعور.
و بعضهم الآخر يقول ان الروح قسمان: روح حيواني ينبت في شرايين البدن من القلب، فيفعل الحياة، و النبض، و التنفس، و روح نفساني ينبث من الدماغ في الاعصاب، فيفعل الحس، و الحركة، و الفكر، و الذكر، و الروية.
و في رسالة لقسطا بن لوقا في الفرق بين النفس و الروح (ص ١٣٢ من مقالات فلسفية قديمة، بيروت ١٩١١): «ان الروح جسم و النفس غير جسم- و ان الروح يحوى في البدن، و ان النفس لا يحويها البدن- و ان الروح اذا فارق البدن بطل، و النفس تبطل أفعالها من البدن، و لا تبطلى هي في