المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٤٨٤ - باب النون
(الخارجية).
و لعلم النفس أقسام و أوصاف مختلفة.
١- فاذا قصرت موضوعه على البحث في السلوك بوجه عام، سمّي بعلم النفس السلوكي)Psychologie du comportement( او بسيكولوجية ردود الفعل.)Psychologie de reaction(
٢- و اذا قصرت موضوعه على وصف ما يشعر به الفرد من الافكار، و الانفعالات، و النزعات، و الارادات، من جهة ما هي خاصة به، او مشتركة بينه و بين غيره من ابناء جنسه، سمي بعلم النفس الشعوري (-)cience Psychologie de cons او بسيكولوجية التعاطف.)Psychologie de sympathie(
٣- و اذا قصرت موضوعه على تأمل الأفكار، و نقدها، لمعرفة صفاتها الحقيقية، و شروطها، و روابطها الضرورية، و قيمتها، سمّي بعلم النفس التأملي)reflexive Psychologie( او علم النفس الانتقادي.)Psychologie critique(
٤- و اذا كان غرض العالم النفسي من تأمل ذاته ان يكشف عن حقيقة جوهرية كامنة وراء الظواهر النفسية سمي بحثه عن هذه الحقيقة بعلم النفس الوجودي)Psychologie ontologique( او علم النفس العقلي او النظري.)Psychologie rationnelle(
٥- و احسن تعريف لعلم النفس في نظرنا هو القول: ان هذا العلم لا يبحث في النفس، بل يبحث في الظواهر النفسية شعورية كانت، او لا شعورية، للكشف عن قوانينها العامة. و اذا قلنا ان علم النفس يبحث في السلوك بوجه عام وجب علينا ان نضيف الى ذلك ان للسلوك الانساني جانبا داخليا او شعوريا لا يجوز إهماله، و هذا افضل من قولنا ان علم النفس هو علم السلوك الظاهر، لأن دراسة السلوك الظاهر على النحو الذي تدرس به حركات الآلة المعقدة يخرج من علم النفس كل ما له علاقة بالعقل و الشعور، و هذا غير صواب.
٦- و لعلم النفس ميادين كثيرة، فهو يتناول الاسوياء و الشواذ، و الكبار و الصغار، و الانسان و الحيوان، و الأفراد و الجماعات، و يطبق قوانينه العامة في عدة مجالات، كالمجال