مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٢ - الاختلاف في الفسخ
ثابت
بدليل لفظي ، إلّاأنّه ينفي ارتكابه الحرام فقط ولا يقتضي ترتيب آثار الصحة
عليه كما هو ظاهر ، فإذا كان المدرك للأصالة المذكورة هو السيرة فلا يمكن
التمسك باطلاقه ولابدّ من الاقتصار على المتيقن والمتيقن من جريانها هو ما
إذا أحرزنا أهلّية الفاعل وقابليته للعمل ، وأمّا مع الشك في أهلّيته فلا
علم بثبوت السيرة فيه .
فإذا عقد شخص على امرأة بدعوى الوكالة عنها وأنكرت المرأة الوكالة ولأجله
شككنا في قابلية العاقد وأهلّيته ، لا يبقى مجال للتمسك بأصالة الصحة
وإثبات صحة العقد بها ، وأمثلة ذلك غير عزيزة .
وعليه ففي المقام لا يمكننا التمسك بأصالة الصحة للشك في قابلية الفاسخ
وأهلّيته له ، لأنه إنّما يتمكّن منه في زمان محدود كثلاثة أيام في خيار
الحيوان أو الآن الأول في غيره بناءً على الفورية ، ولا ندري أنه فسخه في
ذلك الوقت أو في خارجه فنشك في أهلّيته ومعه لا علم بثبوت السيرة كما تقدّم
.
فالمتحصّل أنّ الأصل منحصر بما ذكرناه فيكون قول المشتري في المقام ونظائره
ممّا اُخذ ذات الجزأين في الموضوع أو المتعلّق هو المقدّم وهو المنكر ،
هذا كلّه في هذه المسألة .
المسألة الثالثة : ما إذا اختلف البائع والمشتري
في الفسخ من جهة دعوى المشتري الجهل بأصل الخيار أو بفوريته كما إذا اتّفقا
على أنّ المشتري فسخه في زمان معيّن نفرضه بعد أربعة أيام من العقد ، ولكن
المشتري يعتذر بأنّ الوجه في تأخيره جهله بأصل الخيار أو بفوريته وإلّا
لفسخه في وقته ، والبائع يدّعي علمه بالحال . ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] أنّ الأصل عدم علم المشتري لأنّه أمر حادث مسبوق بالعدم فالقول قول المشتري . ونقل عن بعضهم التفصيل بين صورة
[١] المكاسب ٥ : ٣٥٤