مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٠ - اختلاف المتبايعين في المسقط
دعواه
الردّ لأنّ المال معيب والبائع ينكر ذلك لحدوث عيب جديد ، والثانية دعواه
الأرش ومطالبته من البائع والبائع ينكر ذلك لدعواه ارتفاع العيب القديم .
أمّا الدعوى الاُولى فالأصل فيها مع البائع لأصالة بقاء العيب الجديد وهو
يمنع عن الردّ ، ولا يعارضه استصحاب بقاء العيب القديم لأنه لا أثر له ، إذ
الأثر مترتّب على بقاء العيب الحادث لأنه الذي يمنع عن الردّ ، وبقاء
العيب القديم وعدمه لا مدخلية له في الخيار لأنه يثبت بأصل وجوده فلا
يتمكّن المشتري من الردّ وعليه إثبات أنّ الزائل هو العيب الجديد .
وأمّا الدعوى الثانية أعني دعواه الأرش بعد عدم تمكّنه من إثبات الردّ
فالأصل فيها مع المشتري ، لأنّ الأصل بقاء العيب القديم ، ولا يعارضه
استصحاب بقاء العيب الجديد لأنه لا أثر له في الأرش وعدمه ، اللهمّ
إلّاإثبات أنّ الزائل هو القديم وهو من الاُصول المثبتة فيقدّم قول المشتري
دون البائع على عكس الدعوى الاُولى ، فممّا ذكرناه يظهر أنّ ما حكي عن
الشافعي في المقام هو الصحيح وأنه يفصّل بين الردّ فيقدّم فيه قول البائع
والأرش ، ويقدّم فيه قول المشتري وإن كان قائله هو الشافعي .
والعجب من شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) حيث تمسك في
الدعوى الاُولى بأصالة بقاء العيب القديم وقال إنّ أصالة بقاء العيب
الجديد لا أثر لها مع أنّ الأمر بالعكس ولا أثر لبقاء العيب القديم
إلّاإثبات أنّ الزائل هو الجديد حتى يثبت له الردّ وهو من الاُصول المثبتة ،
وكلّما تأمّلت في المقام لتوجيه كلام شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) لم أقف له على توجيه ، لأنّه (قدّس سرّه) مع التفاته إلى أنّ الأصل مثبت تمسك به في المقام .
المسألة الثالثة : إذا اختلف البائع والمشتري في حدوث عيب جديد عند المشتري غير العيب الذي اتّفقا عليه ، فادّعى البائع أنّ هذا العيب الجديد قد حدث