مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٨ - اختلاف المتبايعين في المسقط
يمنع عن
الردّ وأنّ الردّ لا يعتبر أن يتعلّق بالمعيب بل تعلّقه بما كان معيباً
كافٍ في أخذ الأرش (عملاً باطلاق رواية زرارة حيث أثبت الخيار في شراء ما
به عيب أو عوار سواء زال بعد ذلك أم لم يزل) وبنينا أيضاً على أنّ موضوع
الخيار ليس هو نفس العيب الواقعي بل الموضوع هو ظهور العيب ووجدانه كما
تقدّم ، وحينئذ إذا اختلفا في زواله قبل العلم به أو بعده فلا محالة يترتّب
عليه الثمرة ، لأنه إن زال قبل علم المشتري فلا يثبت له الخيار لأنّ
موضوعه ظهور العيب ووجدانه على الفرض ، وأمّا إذا زال بعده فيثبت له الخيار
لظهور العيب وفرضنا أنّ الزوال لا يمنع الردّ ، فلابدّ في هذه المسألة من
البناء على كلا الأمرين من أنّ الزوال لا يمنع عن الردّ ومن أنّ موضوع
الخيار هو وجدان المعيب لا وجوده الواقعي ، هذا .
ولا يخفى أنّ النزاع حينئذ يرجع إلى النزاع في أصل ثبوت الخيار وعدمه لا إلى سقوطه وبقائه ، هذا أوّلاً .
وثانياً : أنّ شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) قد
استدلّ في المسألة على تقديم قول المشتري باستصحاب بقاء العيب وعدم زواله
قبل العلم مع أنّ الموضوع للخيار هو ظهور العيب ووجدانه ، وإثبات هذا
باستصحاب بقاء العيب من المثبت بلا خلاف إذ لا أثر لبقاء العيب في حدّ نفسه
، واستصحابه لاثبات أنه وجده وعلم به من المثبت ، فالصحيح هو تقديم قول
البائع وعلى المشتري إثبات الخيار وأنه وجده معيباً ، هذا .
ثم إنّهما إذا اختلفا بعد حدوث عيب جديد وزوال أحد العيبين أعني القديم
والجديد في أنّ الزائل هل هو العيب القديم أو أنّ الزائل هو الجديد كما إذا
كانت في إحدى عيني العبد نقطة بيضاء ثم حدث عند المشتري نقطة بياض في عينه
الاُخرى ثم زالت إحداهما ووقع الخلاف في الزائل هل هو القديم أو الجديد ،
فادّعى البائع أنّ الزائل هو القديم فلا خيار في البين وادّعى المشتري أنّ
الزائل هو الجديد فالخيار ـ