مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٣ - القول في اختلاف المتبايعين
والرابعة ، وأيضاً بالصحة في الصورة الخامسة .
القول في اختلاف المتبايعين
واختلافهما تارةً من ناحية سبب الخيار وأنّ سببه موجود أو لا ، واُخرى
يختلفان في المسقط بعد اتّفاقهما على ثبوت الخيار فيختلفان في أنه هل سقط
بمسقط أم لا ، وثالثة يختلفان في الفسخ وأنّ من له الخيار هل فسخ العقد أم
لا .
الاختلاف في موجب الخيار
أمّا الاختلاف في موجب الخيار فهو يتصوّر على وجوه وصور نذكرها في ضمن مسائل :
الاُولى : ما إذا اختلفا في وجود العيب في المبيع
وعدمه ، وهذا تارةً مع العلم بحالته السابقة صحة أو عيباً واُخرى مع كون
الحالة السابقة مجهولة لهما .
فإن علما حالته السابقة من الصحة أو العيب فالقول قول مدّعي بقاء الحالة
السابقة ، فإذا كان المبيع قبل وقوع المعاملة عليه معيباً ثم اختلفا في أنه
هل كان كذلك حين وقوع المعاملة عليه أم كان حينها صحيحاً وادّعى المشتري
أو البائع بقاء عيبه حين المعاملة وأنكره الآخر فالقول قول مدّعي البقاء
على حالته الأوّلية للاستصحاب ، فإن كانت الحالة السابقة هي الصحة فلا نثبت
هناك الخيار لعدم وقوع العقد على ما به عيب أو عوار بحكم الاستصحاب ، وإن
كانت الحالة السابقة هو العيب يثبت بالاستصحاب كونه معيباً حال وقوع العقد
عليه ، فأمّا وقوع العقد فبالوجدان وعيبه بالاستصحاب ، فيتحقّق موضوع
الخيار وهو شراء ما به عيب أو عوار من دون فرق بين أن يكون مدّعي البقاء هو
البائع أو المشتري وهذا ظاهر .
وأمّا إذا لم يعلم الحالة السابقة لكونها مجهولة أو لطروّ حالتين متضادّتين