مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢ - الشرط الثالث
المعاملة والبيع وهو معنى الاسقاط ، ولعلّه لذلك لم يتعرّض لهذا الخلاف شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) في طرف البائع وإنّما تعرّض له في طرف المشتري ، إذ ليس له خيار فتختلف الآثار بالاضافة إليه بناءً على الكشف والنقل ، هذا .
ومن الغريب ما صدر عن بعض أجلّاء المحشين[١]
حيث ذكر أنّ النزاع في الكشف والنقل لا يترتّب عليه أثر (أي في طرف
المشتري) وعلّله بما علّلنا به عدم جريان النزاع في طرف البائع من أنّها
على تقدير وقوعها قبل الثلاثة توجب ارتفاع الخيار لارتفاع شرطه ، وعلى
تقدير وقوعها بعد الثلاثة أيضاً ترفع الخيار لأنّها إسقاط له .
وهذا اشتباه ظاهر ، لأنّ المشتري ليس له الخيار حتى تكون إجازته قبض البائع بعد ثلاثة أيام مسقطة لخياره بخلاف العكس كما مرّ .
الشرط الثالث
ومنها : أي من جملة شرائط الخيار أو البطلان عدم استناد تأخير إقباض المبيع
أو قبض الثمن عن ثلاثة أيام إلى اشتراط التأخير كما إذا اشترط أحدهما على
الآخر تأخير تسليم الثمن أو المثمن ، لأنّ الروايات منصرفة إلى صورة
تأخيرهما لا عن حقّ بمعنى أنّها إنّما أثبت الخيار أو دلّت على البطلان
فيما إذا كان الاقباض والقبض في ثلاثة أيام من آثار المعاملة لا فيما إذا
لم يكن من آثارها كما في صورة اشتراط التأخير فإنه لا وجه لتوهم ثبوت
الخيار أو البطلان حينذاك ، لعدم وجوب الاقباض أو القبض حينئذ لأجل
الاشتراط ولعلّه ظاهر .
[١] حاشية المكاسب (الايرواني) ٣ : ١٨٨