توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٢٣٣ - اغراض مترتب بر تقديم مفعول
اوجد القرائة.
شرح عربى
( و التخصيص للتقديم غالبا) اى لا ينفك عن تقديم المفعول و نحوه فى اكثر الصور بشهادة الاستقراء و حكم الذوق.
و انما قال غالبا لان اللزوم الكلى غير متحقق اذا التّقديم قد يكون لاغراض اخر كمجرد الاهتمام و التبرك و الاستلذاذ و موافقة كلام السامع و ضرورة الشعر او رعاية السجع و الفاصلة و نحو ذلك قال الله تع خذوه فغلوه، ثم الجحيم صلوه، ثم فى سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه، و قال عليكم لحافظين، و اما اليتيم فلا تقهر، و اما السائل فلا تنهر، و قال و ما ظلمناهم و لكن كانوا انفسهم يظلمون الى غير ذلك مما لا يحسن فيه اعتبار التخصيص عند من له معرفة باساليب الكلام ( و لهذا) اى و لان التخصيص لازم للتقديم غالبا ( يقال فى ايّاك نعبد و ايّاك نستعين ، معناه نخصك بالعبادة و الاستعانة) بمعنى نجعلك من بين الموجودات مخصوصا بذلك لا نعبد و لا نستعين غيرك ( و فى لالى الله تحشرون معناه اليه تحشرون لا الى غيره و يفيد) التقديم ( فى الجميع) اى جميع صور التخصيص ( وراء التخصيص) اى بعده ( اهتماما بالمقدم) لانهم يقدمون الذى شأنه اهم و هم ببيانه اعنى ( و لهذا يقدر) المحذوف ( فى بسم اللّه مؤخّرا) اى بسم الله افعل كذا ليفيد مع الاختصاص الاهتمام لان المشركين كانوا يبدؤن باسماء آلهتهم فيقولون باسم اللات باسم العزى فقصد الموحد تخصيص اسم اللّه بالابتداء للاهتمام و الرد عليهم ( و اورد اقرأ باسم ربّك) يعنى لو كان التقديم مفيدا للاختصاص و الاهتمام لوجب ان يؤخر الفعل و يقدم باسم ربّك لان كلام اللّه تعالى احق لرعاية ما تجب رعايته ( و اجيب بان الاهم فيه القرائة) لانها اول سورة نزلت فكان الامر بالقرائة اهم باعتبار