توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٩٥ - احوال متعلقات فعل
بقوله ( ثمّ) اى بعد كون الغرض ثبوت اصل الفعل و تنزيله منزلة اللازم من غير اعتبار كونه كناية ( اذا كان المقام خطابيّا) يكتفى فيه بمجرد الظن ( لا استدلاليّا) يطلب فيه اليقين البرهانى ( افاد) المقام او الفعل ( ذلك) اى كون الغرض ثبوته لفاعله او نفيه عنه مطلقا ( مع التّعميم) فى افراد الفعل ( دفعا للتّحكّم) اللازم من جمله على فرد دون آخر.
و تحقيقه ان معنى يعطى حينئذ يفعل الاعطاء فالاعطاء المعرف بلام الحقيقة يحمل فى المقام الخطابى على استغراق الاعطاآت و شمولها مبالغة لئلا يلزم ترجيح احد المتساويين على الاخر.
لا يقال افادة التعميم فى افراد الفعل تنافى كون الغرض الثبوت او النفى عنه مطلقا اى من غير اعتبار عموم و لا خصوص.
لانا نقول لا نسلم ذلك فان عدم كون الشئ معتبرا فى العرش لا يستلزم عدم كونه مفادا من الكلام فالتعميم مفاد غير مقصود.
و لبعضهم فى هذا المقام تخيلات فاسدة لا طائل تحتها فلم نتعرض لها ( و الاول) و هو ان يجعل الفعل مطلقا كناية عنه متعلّقا بمفعول مخصوص ( كقول البخترى فى المعتزّ باللّه) تعريضا بالمستعين باللّه.
|
شجو حسّاده و غيظ عداه |
ان يرى مبصر و يسمع واع |