توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٧٤ - اسميه و فعليه و شرطيه آوردن جمله مسند
و اما تقديمه، فلتخصيصه بالمسند اليه نحو: لا فيها غول اى بخلاف خمور الدنيا.
و لهذا لم يقدم الظرف فى لا ريب فيه لئلّا يفيد ثبوت الرّيب فى سائر كتب اللّه تعالى.
شرح عربى
( و اما تأخيره) اى تأخير المسند ( فلانّ ذكر المسند اليه اهمّ كما مرّ) فى تقديم المسند اليه ( و امّا تقديمه) اى تقديم المسند ( فلتخصيصه بالمسند اليه) اى لقصر المسند اليه على ما حققناه فى ضمير الفصل لان معنى قولنا تميمى انا هو انه مقصور على التميميّة لا- يتجاوزها الى القيسية ( نحو لا فيها غول اى بخلاف خمور الدنيا) فان فيها غولا
فان قلت المسند هو الظرف اعنى فيها الى و المسند اليه ليس بمقصور عليه بل على جزء منه اعنى الضمير المجرور الراجع الى خمور الجنّة قلت المقصود ان عدم الغول مقصور على الاتصاف بفى خمور الجنة لا يتجاوزه الى الاتصاف بفى خمور الدنيا و ان اعتبرت النفى فى جانب المسند فالمعنى ان الغول مقصور على عدم الحصول فى خمور الجنة لا يتجاوزه الى عدم الحصول فى خمور الدنيا فالمسند اليه مقصور على المسند قصرا غير حقيقى.
و كذلك القياس فى قوله تعالى لكم دينكم ولى دين ، و نظيره ما ذكره صاحب المفتاح فى قوله تعالى (ان حسابهم الا على ربى) من ان المعنى حسابهم مقصور على الاتصاف بعلى ربى لا يتجاوزه الى الاتصاف بعلىّ فجميع ذلك من قصر الموصوف على الصفة دون العكس كما توهمه بعضهم ( و لهذا) اى و لان التقديم يفيد التخصيص ( لم يقدم الظرف) الذى هو المسند على المسند اليه ( فى لا ريب فيه) و لم يقل لا فيه ريب ( لئلّا يفيد)