توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٥٢ - معرفه آوردن مسند
بحسب زعمك أن تحكم عليه بالاخرى يجب أن تقدم اللّفظ الدّال عليه و تجعله متبدأ و أيهما كان بحيث يجهل اتصاف الذات به و هو كالطالب بحسب زعمك أن تحكم بثبوته للذات أو انتفائه عنها يجب أن تؤخر اللفظ الدّال عليه و تجعله خبرا فاذا عرف السامع زيدا بعينه و اسمه و لا يعرف اتصافه بأنه أخوه و أردت أن تعرفه ذلك قلت زيد أخوك و اذا عرف أخا له و لا يعرفه على التعيين و أردت أن تعينه عنده قلت أخوك زيد و لا يصح زيد أخوك و يظهر ذلك فى نحو قولنا رأيت أسودا غابها الرماح و لا يصح رماحها الغاب، (و الثانى) يعنى اعتبار تعريف الجنس (قد يفيد قصر الجنس على شئ تحقيقا نحو زيد الأمير) اذا لم يكن أمير سواه (أو مبالغة لكماله فيه) أى لكمال ذلك الشئ فى ذلك الجنس أو بالعكس (نحو عمرو الشجاع) أى الكامل فى الشجاعة كأنه لا اعتداد بشجاعة غيره لقصورها عن رتبة الكمال و كذا اذا جعل المعرف بلام الجنس مبتدأ نحو الأمير زيد و الشجاع عمرو، و لا تفاوت بينهما و بين ما تقدم فى افادة قصر الامارة على زيد و الشجاعة على عمرو، و الحاصل أن المعرف بلام الجنس ان جعل مبتدأ فهو مقصور على الخبر سواء كان الخبر معرفة أو نكرة و ان جعل خبرا فهو مقصور على المبتدأ، و الجنس قد يبقى على اطلاقه كما مر و قد يقيد بوصف أو حال أو ظرف أو مفعول أو نحو ذلك نحو هو الرجل الكريم و هو السّائر راكبا و هو الامير فى البلد و هو الواهب الف قنطار.
و جميع ذلك معلوم بالاستقراء و تصفّح تراكيب البلغاء.
و قوله: قد يفيد بلفظ (قد) اشارة الى انه قد لا يفيد القصر كما فى قول الخنساء: