ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩ - الحديث ٣
ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ قَالَتْ فَإِنَّ الدَّمَ يَسْتَمِرُّ بِهَا الشَّهْرَ وَ الشَّهْرَيْنِ وَ الثَّلَاثَةَ فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ قَالَ تَجْلِسُ أَيَّامَ حَيْضِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ قَالَتْ لَهُ إِنَّ أَيَّامَ
و أقول: نقل في المعتبر [١] إجماع الأصحاب على
ثبوت الاستظهار لذات العادة مع استمرار الدم إذا كانت عادتها دون العشرة بترك
العبادة. و اختلف في وجوب الاستظهار و استحبابه، فالمشهور بين القدماء الأول، و
بين المتأخرين الثاني. و اختلف أيضا في عدده فقال الشيخ في النهاية: يستظهر بيوم أو يومين
بعد العادة [٢] و هو قول الصدوق و المفيد، و قال المرتضى رحمه الله: إلى العشرة. و الظاهر من الأخبار التخيير بين اليوم و اليومين و الثلاثة. و اختاره صاحب المدارك، و قال أيضا فيه: ذكر المصنف و غيره أن الدم
متى انقطع على العاشر تبين كون الجميع حيضا، فيجب عليها قضاء صوم العشرة، و إن
كانت قد صامت بعد انقضاء العادة، لتبين فساده دون الصلاة. و إن تجاوز العشرة تبين
أن ما تجاوز عن العادة طهر كله، فيجب عليها قضاء ما أخلت به من العبادة في ذلك
الزمان، و يجزيها ما أنت به من الصلاة و الصيام لتبين كونها طاهرا. و عندي في هذه الأحكام توقف، لعدم الظفر بما يدل عليها من النصوص، و
المستفاد من الأخبار أن ما بعد أيام الاستظهار استحاضة، و أنه لا يجب قضاء ما
فاتها في أيام الاستظهار مطلقا [٣] انتهى. و هو متين.
[١]المعتبر ص ٥٦. [٢]النهاية ص ٢٤. [٣]مدارك الأحكام ص ٦٣.