ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٤ - الحديث ١
[الحديث ١]
١مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صالْمَاءُ يُطَهِّرُ وَ لَا يُطَهَّرُ
الماء، فإنه حينئذ يكون الحكم على ما صدق عليه الحقيقة فيجيء ما
قاله. و قال المحقق الأردبيلي قدس سره: كان العموم مفهوم من العرف كالآية
السابقة. الحديث الأول:
قوله صلى الله عليه و آله: الماء يطهر و لا يطهر قال الفاضل التستري رحمه الله: كان المعنى أنه يطهر كل شيء غيره، و لا يطهره شيء من الأشياء المذكورة، لا أنه لا يطهره شيء أصلا حتى نفسه، لئلا يلزم أن الماء النجس لا يمكن طهارته مطلقا و لو بإضافة الكثير. انتهى.
و أقول: أي يطهر كل شيء، إذ حذف المفعول يدل على العموم حتى نفسه و لا يطهر من شيء إلا من نفسه، لأن التعميم بالأول أحرى.
و من المعاصرين من ذهب إلى ظاهر العموم الثاني و قال: إنه لا يطهر نفسه أيضا، و قال: إن الماء لا يتنجس من شيء حتى يتطهر بنفسه. و لا يخفى ما فيه.
ثم اعلم أنه قد يخطر بالبال أنه يمكن أن يستدل بهذا الخبر على عدم انفعال البئر بالنجاسة، إذ لو نجس لكان طهره بالنزح، و القول بأن الطهر بالماء النابع بعد النزح بعيد.