ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٩ - الحديث ٦
عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ وَ ذَكَرَ التَّيَمُّمَ وَ مَا صَنَعَ عَمَّارٌ فَوَضَعَ أَبُو جَعْفَرٍ ع كَفَّيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَ كَفَّيْهِ وَ لَمْ يَمْسَحِ الذِّرَاعَيْنِ بِشَيْءٍ.
ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِذَا كَانَ حَدَثُهُ مِنَ الْغَائِطِ اسْتَبْرَأَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ طَاهِرَةٍ لَمْ تُسْتَعْمَلْ فِي إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ قَبْلَ ذَلِكَ يَأْخُذُ مِنْهَا حَجَراً فَيَمْسَحُ بِهِ الْمَوْضِعَ وَ يُلْقِيهِ ثُمَّ يَأْخُذُ الْحَجَرَ الثَّانِيَ فَيَمْسَحُ بِهِ الْمَوْضِعَ وَ يُلْقِيهِ ثُمَّ يَمْسَحُ الثَّالِثَ وَ يَتَّبَّعُ مَوَاضِعَ النَّجَاسَةِ الظَّاهِرَةَ فَيُزِيلُهَا بِالْأَحْجَارِ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَطَهَّرَ بِحَجَرٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَصْنَعُ
و قال الوالد رحمه الله: في دلالته على عدم الإرادة مطلقا بحث. و روى الصدوق في الفقيه بسند صحيح عن زرارة قال أبو جعفر عليه السلام
قال رسول الله صلى الله عليه و آله ذات يوم لعمار في سفر له: يا عمار بلغنا أنك
أجنبت فكيف صنعت؟ قال: تمرغت يا رسول الله في التراب. قال فقال له: كذلك يتمرغ الحمار، أ فلا صنعت كذا؟ ثم أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما
على الصعيد، ثم مسح جبينيه بأصابعه و كفيه إحداهما بالأخرى ثم لم يعد ذلك [١]. قوله رحمه الله: لم تستعمل
قوله رحمه الله: و يتبع أي: بكل حجر، كما ذكره جماعة. أو بالجميع و إن كان على التوزيع.
[١]من لا يحضره الفقيه ١/ ٥٧، ح ٢.