ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٧ - الحديث ٣١
بَوْلُ الرَّجُلِ قَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا أَرْبَعُونَ دَلْواً.
ثُمَّ قَالَ فَإِنْ بَالَ فِيهَا صَبِيٌّ نُزِحَ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍيَدُلُّ عَلَيْهِ
رحمه الله و جماعة إلى وجوب ثلاث، و المشهور في بول الرضيع دلو واحد،
و ذهب أبو الصلاح و ابن زهرة إلى الثلاث. و استدل الأولون بهذا الخبر، و لا يخفى ما فيه، لأن فيه التصريح
بالفطيم، إلا أن يقال: إذا كان يكفي واحد للفطيم فللرضيع بالطريق الأولى، لكن هذا
الاستدلال إنما يصح ممن لا يقول بوجوب السبع للصبي، و أما من قال به كالشيخ فلا. و يمكن أن يستدل للآخرين بصحيحة إسماعيل بن بزيع المتضمنة لنزح
الدلاء لقطرات البول. ثم المراد بالصبي غير البالغ، و الرضيع الذي لم يأكل الطعام، كما
يفهم من كلام الشيخ، و قيده بعض بكونه غالبا على اللبن أو مساويا له، و فسره ابن
إدريس بمن كان له دون حولين، و المشهور في بول الرجل أربعون. قال صاحب المدارك: و الأظهر نزح دلاء للقطرات من البول مطلقا لصحيحة
ابن بزيع، و نزح الجميع لانصبابه فيها كذلك لصحيحة معاوية بن عمار [١]. انتهى. و اختلفوا في بول المرأة، فذهب ابن إدريس رحمه الله إلى أنه كبول
الرجل و ألحقه جماعة بما لا نص فيه، و المحقق في المعتبر [٢] أوجب له ثلاثين دلوا، و الله يعلم.
[١]مدارك الأحكام ص ٢١. [٢]المعتبر ص ١٣.