ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٢ - باب التيمم و أحكامه
.........
المنخفض من الأرض، و كانوا يقصدون للحدث مكانا منخفضا تغيب فيه أشخاصهم
عن الرائين، فكني عن الحدث بالمجيء من مكانه. و قيل: إن لفظة" أو" هنا بمعنى الواو، و المعنى: أو كنتم
مسافرين و جاء أحد منكم. "
" فَلَمْ تَجِدُوا ماءً*" قال الشيخ البهائي رحمه الله: لا يخفى أن المتبادر منه كون المكلف غير واجد للماء، فيكون رخصة من وجد الماء و لم يتمكن من استعماله لمرض و نحوه مستفادا من السنة، و يكون المرضى غير داخلين في خطاب" فَلَمْ تَجِدُوا".
و يمكن أن يراد بعدم وجدان الماء عدم التمكن من استعماله و إن كان موجودا، فيدخل المرضي في خطاب" فَلَمْ تَجِدُوا". و هذا التفسير و إن كان فيه تجوز، لكن هو المستفاد من كلام محققي المفسرين من الخاصة و العامة، كالشيخ أبي علي الطبرسي و صاحب الكشاف [٢].
و أقول: اعلم أن هاهنا إشكالا مشهورا، و هو أنه سبحانه جمع بين هذه الأشياء في الشرط المرتب عليه جزاء واحد، مع أن سببية الأولين للترخص بالتيمم، و الثالث و الرابع لوجوب الطهارة، عاطفا بينها ب" أو" المقتضية لاستقلال كل
[١]الدّر المنثور ٢/ ٢٦٣.
[٢]مشرق الشمسين ص ٣٣٧- ٣٣٨.