ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٥ - الحديث ١١٥
يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَ لَا تُصَلِّي قَالَ فَقَالَ لِي لَيْسَ أُرِيدُ أُصَلِّي حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى الْبَيْتِ وَ أَغْسِلَ هَذَا الْخَمْرَ مِنْ ثَوْبِي فَقُلْتُ لَهُ هَذَا رَأْيٌ رَأَيْتَهُ أَوْ شَيْءٌ تَرْوِيهِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْفُقَّاعِ فَقَالَ لَا تَشْرَبْهُ فَإِنَّهُ خَمْرٌ مَجْهُولٌ فَإِذَا أَصَابَ ثَوْبَكَ فَاغْسِلْهُ.
ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ أَصَابَ جَسَدَ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَشْرِبَةِ نَجَّسَهُ وَ وَجَبَ عَلَيْهِ إِزَالَتُهُ وَ تَطْهِيرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَصَابَهُ بِغَسْلِهِ بِالْمَاءِإِذَا ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ نَجَاسَةُ هَذِهِ الْأَشْرِبَةِ فَلَا شَكَّ فِي وُجُوبِ إِزَالَتِهَا عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُصِيبُهُ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يُصَلِّيَ وَ لَا نَجَاسَةَ عَلَى بَدَنِهِ وَ لَا عَلَى ثِيَابِهِثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ أَوَانِي الْخَمْرِ وَ الْأَشْرِبَةِ الْمُسْكِرَةِ كُلُّهَا نَجِسَةٌ لَا تُسْتَعْمَلُ حَتَّى يُهَرَاقَ مَا فِيهَا مِنْهُ وَ تُغْسَلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ بِالْمَاءِ
و في الصحاح: بالزاي وثب [١]. قوله رحمه الله: و أواني الخمر و الأشربة
و قال ابن الجنيد و ابن البراج: لا تطهر بالغسل، و لا يجوز استعمالها فيما يفتقر إلى الطهارة، غسل أم لم يغسل.
و اختلفوا في عدد غسل الإناء من الخمر، فقال الشيخ في النهاية: أنه يغسل
[١]صحاح اللغة ٢/ ٨٨٨.