ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥١ - الحديث ٣٨
عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع أَنَّ الْهِرَّ سَبُعٌ وَ لَا بَأْسَ بِسُؤْرِهِ وَ إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَدَعَ طَعَاماً لِأَنَّ الْهِرَّ أَكَلَ مِنْهُ.
قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ مِنْ فَضْلَةِ الْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ وَ الْحَمِيرِ وَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ مَا شَرِبَتْ مِنْهُ سَائِرُ الطُّيُورِ إِلَّا مَا أَكَلَ الْجِيَفَ مِنْهَا فَإِنَّهُ يُكْرَهُ الْوُضُوءُ بِفَضْلِ مَا قَدْ شَرِبَتْ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ شَرِبَتْ مِنْهُ وَ فِي مِنْقَارِهِ أَثَرُ دَمٍ وَ شِبْهِهِ لَمْ يُسْتَعْمَلْ فِي الطَّهَارَةِ عَلَى حَالٍ
قوله رحمه الله: إلا ما أكل الجيف
و أقول: المشهور بين الأصحاب كراهة سؤر الجلال و آكل الجيف، مع خلو موضع الملاقاة عن النجاسة، و ذهب الشيخ في المبسوط [١] إلى المنع من سؤر آكل الجيف، و في النهاية [٢] من سؤر الجلال.
و ظاهره في هذا الكتاب و الاستبصار [٣] المنع من سؤر ما لا يؤكل لحمه مطلقا، إلا أنه استثنى منه الفأرة و نحو البازي و الصقر من الطيور.
و ذهب في المبسوط [٤] إلى نجاسة سؤر ما لا يؤكل لحمه من الحيوان الإنسي، عدا ما لا يمكن التحرز منه كالفأرة و الحية و الهرة، و طهارة سؤر الطاهر
[١]المبسوط ١/ ١٠.
[٢]النهاية ص ٥.
[٣]الإستبصار ١/ ١٩.
[٤]المبسوط ١/ ١٠.