ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٠ - الحديث ١
مَرَّتَيْنِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّبِيِّ يَبُولُ عَلَى الثَّوْبِ قَالَ تَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ قَلِيلًا ثُمَّ تَعْصِرُهُ
احتاج إلى أكثر من صب مرتين. انتهى. و فيه تأمل، لأن الظاهر من التعليل أنه يكفي الصب، و لا يحتاج إلى
الغسل و العصر و الدلك، لأنه ماء ورد على الجسد. تأمل. أقول: و لا يبعد القول بوجوب الغسل مرتين لبول الرجل و مرة لبول
الصبي غير الرضيع و الصب في الرضيع كما هو ظاهر الخبر. ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب وجوب غسل الثوب و البدن من البول
مرتين، و أسنده في المعتبر [١] إلى علمائنا، و استقرب
العلامة في المنتهى
[٢] الاكتفاء فيه بما يحصل معه الإزالة و لو بالمرة، و به جزم الشهيد في
البيان [٣]. و هو مشكل لأن فيه اطراحا للروايات الصحيحة من غير معارض. قال في المدارك: نعم لو قيل باختصاص المرتين بالثوب و الاكتفاء في
غيره بالمرة كان وجها قويا، لضعف الأخبار المتضمنة للمرتين في غير الثوب. و أما في
غير البول فذهب جماعة إلى عدم وجوب التعدد في غير الولوغ، و ذهب بعضهم إلى المرتين
فيما له قوام كالمني، و المشهور بين المتأخرين التعدد مطلقا [٤]. قوله عليه السلام: ثم تعصره
[١]المعتبر ص ١٢٠.
[٢]منتهى المطلب ١/ ١٧٥.
[٣]البيان ص ٤٠.
[٤]مدارك الأحكام ص ١٢٢.