ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦ - الحديث ١
بِهَا الدَّمُ فَلَا تَدْرِي حَيْضٌ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ قَالَ فَقَالَ لَهَا إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ حَارٌّ عَبِيطٌ أَسْوَدُ لَهُ دَفْعٌ وَ حَرَارَةٌ وَ دَمَ الِاسْتِحَاضَةِ أَصْفَرُ بَارِدٌ فَإِذَا كَانَ لِلدَّمِ حَرَارَةٌ وَ دَفْعٌ وَ سَوَادٌ فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ قَالَ فَخَرَجَتْ وَ هِيَ تَقُولُ لَوْ كَانَ امْرَأَةً مَا زَادَ عَلَى هَذَا
قوله عليه السلام: إن دم الحيض حار
أقول: المشهور بين الأصحاب أن كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض و إن لم يكن بتلك الصفات، و عملوا بتلك الأخبار الدالة على صفات الحيض في المبتدئة و المضطربة إذا استمرت بها الدم.
و قال السيد رحمه الله في المدارك: هذا الحكم ذكره الأصحاب كذلك.
و قال في المعتبر: إنه إجماع. و هو مشكل جدا من حيث ترك المعلوم ثبوته في الذمة تعويلا على مجرد الإمكان، و الأظهر أنه إنما يحكم بكونه حيضا إذا كان بصفة الحيض أو كان في العادة [١]. انتهى كلامه رحمه الله.
و لا يخلو من قوة.
و في الصحاح: العبيط من الدم الخالص الطري [٢].
[١]مدارك الأحكام ٦٢. [٢]صحاح اللغة ٣/ ١١٤٢.