ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١١١ - الحديث ١٠
[الحديث ٩]
٩الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ وَ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِذَا أَتَيْتَ الْبِئْرَ وَ أَنْتَ جُنُبٌ فَلَمْ تَجِدْ دَلْواً وَ لَا شَيْئاً تَغْرِفُ بِهِ فَتَيَمَّمْ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّ رَبَّ الْمَاءِ رَبُّ الصَّعِيدِ وَ لَا تَقَعْ فِي الْبِئْرِ وَ لَا تُفْسِدْ عَلَى الْقَوْمِ مَاءَهُمْ.
[الحديث ١٠]
١٠أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَكُونُ فِي السَّفَرِ وَ تَحْضُرُ الصَّلَاةُ وَ لَيْسَ مَعِي مَاءٌ وَ يُقَالُ إِنَّ الْمَاءَ قَرِيبٌ مِنَّا فَأَطْلُبُ الْمَاءَ وَ أَنَا فِي وَقْتٍ يَمِيناً وَ شِمَالًا قَالَ لَا تَطْلُبِ الْمَاءَ وَ لَكِنْ تَيَمَّمْ فَإِنِّي
الحديث التاسع:
قوله عليه السلام: و لا تفسد على القوم ماءهم الإفساد: إما لنجاسة المني، أو لأن غسل الجنب يوجب عدم جواز استعمال الماء و وجوب النزح، أو لأنه يصير سببا لهيجان الحمأة و الطين في البئر، أو لأنه يصير سببا لاستقذار أهلها و استنكافهم من استعمال مائها، أو لعله يموت في البئر فينجس الماء.
فالمعنى لا تفعل ذلك، لأنه يمكن أن تقع في البئر فتموت، و مع قطع النظر عن هلاكك يتضرر أهل البئر أيضا به، فيدل على أنه مقيد بالخوف.
و ينبغي حمل الوجوه السابقة عليه أيضا، أو على ما إذا كان الماء ملكا لجماعة و لم يرضوا بذلك، مع أنه يحتمل أن يكون مثل هذا الإضرار بجماعة المسلمين في الماء المباح أيضا مجوزا للتيمم، و الله يعلم.
الحديث العاشر: مختلف فيه كالصحيح لداود.