ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٢ - الحديث ٣٦
[الحديث ٣٦]
٣٦ فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُالْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع فَإِنْ أَصَابَ الْمَاءَ وَ قَدْ صَلَّى بِتَيَمُّمٍ وَ هُوَ فِي وَقْتٍ قَالَ تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ.
الْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ حِينَ صَلَّى بِتَيَمُّمٍ هُوَ فِي الْوَقْتِ وَ لَمْ يُرِدْ أَنَّهُ حِينَ أَصَابَ الْمَاءَ كَانَ فِي الْوَقْتِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي وَقْتِ إِصَابَتِهِ لِلْمَاءِ الْوَقْتُ بَاقِياً لَوَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ حَسَبَ مَا تَقَدَّمَ
" يكفيك الصعيد" أي: التيمم به إن لم
تجد الماء، أو لم تقدر على استعماله. الحديث السادس و الثلاثون:
قوله رحمه الله: و لم يرد أنه حين أصاب قال الفاضل التستري رحمه الله: فيه شيء، إذ لو حمل على ما يفهم منه عرفا من عدم الإعادة لو أصاب الماء في الوقت لم يصر الرواية الأولى متناقضة لها، لاحتمالها للاستحباب. و بالجملة المفهوم من هذه الرواية عرفا ما ذكرناه، فلا يبعد حمل الأولى على الاستحباب.
و أقول: ربما يحمل أمثال هذا الخبر على ما إذا ظن الضيق ثم ظهر خلافه، أو على من تيمم مع الضيق ثم دخل وقت أخرى، فإن الصلاة مع السعة في الثانية جائزة على ما اختاره بعض المتأخرين، نظرا إلى أن الأوامر الدالة على تأخير التيمم لا تتناوله، أو على ما إذا فعل ذلك جهلا، بأن يكون الجاهل معذورا فيه.