ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٨ - الحديث ٨
الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَمُرُّ بِالْمَاءِ وَ فِيهِ دَابَّةٌ مَيْتَةٌ قَدْ أَنْتَنَتْ قَالَ إِنْ كَانَ النَّتْنُ الْغَالِبَ عَلَى الْمَاءِ فَلَا يَتَوَضَّأْ وَ لَا يَشْرَبْ.
[الحديث ٨]
٨وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:كُلَّمَا غَلَبَ الْمَاءُ عَلَى رِيحِ الْجِيفَةِ فَتَوَضَّأْ مِنَ الْمَاءِ وَ اشْرَبْ فَإِذَا تَغَيَّرَ الْمَاءُ أَوْ تَغَيَّرَ الطَّعْمُ فَلَا تَوَضَّأْ مِنْهُ وَ لَا تَشْرَبْ.
وَ هَذَانِ الْخَبَرَانِ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ إِذَا تَغَيَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ شُرْبُهُ
الحديث الثامن:
و لعل في هذا الخبر المتقدم دلالة على مذهب ابن أبي عقيل من عدم نجاسة القليل بالملاقاة، و قد تقدم نحوها.
قوله عليه السلام: كلما غلب الماء قال الفاضل التستري رحمه الله: إذا كان الماء شاملا للجاري و غيره نظرا إلى كون اللام للجنس، لزم شموله للقليل و الكثير أيضا، فإما يلتزم ما نقل عن ابن أبي عقيل إن أبقي على حاله، أو عدم دلالته على المدعى بتمامه إن خصص بالكثير.
قوله رحمه الله: إذا تغير لونه أو طعمه لا وجه لعدم التعرض للرائحة، مع اختصاص الخبر الأول بها، و دخولها