ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٢ - الحديث ٤٩
فِي أَرْضٍ بَارِدَةٍ فَتَخَوَّفَ إِنْ هُوَ اغْتَسَلَ أَنْ يُصِيبَهُ عَنَتٌ مِنَ الْغُسْلِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَغْتَسِلُ وَ إِنْ أَصَابَهُ مَا أَصَابَهُ قَالَ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ وَجِعاً شَدِيدَ الْوَجَعِ فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَ هُوَ فِي مَكَانٍ بَارِدٍ وَ كَانَتْ لَيْلَةٌ شَدِيدَةُ الرِّيحِ بَارِدَةٌ فَدَعَوْتُ الْغِلْمَةَ فَقُلْتُ لَهُمُ
قال الفاضل التستري رحمه الله في عبد الله بن سليمان: كأنه الذي حكاه
ابن داود [١] عن رجال الشيخ من غير توثيق، و الظاهر لم يضر جهالته للمشاركة في
النقل، و بالجملة طريق الخبر معتبر و مؤيد بالأخبار المتقدمة، فطرحه لا يخلو من
إشكال، و العمل به أشكل. انتهى. و أقول: الخبر مشتمل على ثلاثة أسانيد كلها يتشعب عن الحسين بن سعيد،
و قوله" و حماد" عطف على النضر، و كذا قوله" و فضالة"، و
قوله" جميعا" أي: سليمان و أبو بصير و عبد الله. قوله عليه السلام: فأصابته جنابة
و قال السيد رحمه الله في المدارك: من عدم الماء مطلقا أو تعذر استعماله يجوز له الجماع، لعدم وجوب الطهارة المائية عليه، و لو كان معه ما يكفيه للوضوء فكذلك قبل دخول الوقت، أما بعده فجزم العلامة في المنتهى بتحريمه، لأنه يفوت الواجب و هو الصلاة بالمائية، و فيه نظر [٢]. انتهى.
[١]رجال ابن داود ص ٢٠٥.
[٢]مدارك الأحكام ص ١٠٦.