ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٩ - الحديث ١١
.........
و رواه الصدوق في الصحيح عن إبراهيم بن أبي محمود [١]،
قال الفاضل التستري رحمه الله: و كان في هذه الرواية إشعارا بعدم الحاجة إلى العصر، نظرا إلى تبادر عدمه في مثله.
و قال في الغريبين: الطنفسة هي البسط و الثياب و الحصير من سعف.
و أقول: نقل العلامة في المنتهى هذا الخبر و قال: إنه محمول على ما إذا لم تسر النجاسة في أجزائه، و أما مع سريانها فيغسل جميعه و يكتفي بالتقليب و الدق عن العصر [٢].
و قال السبط رحمه الله: اعلم أن شيخنا أيده الله في الحبل المتين قال: ما تضمنه هذا الحديث من غسل ظاهر الطنفسة و الفراش المراد به إذا لم ينفذ البول في أعماقهما [٣]. و لم يبين- أيده الله- ما لا بد منه من الاكتفاء بالصب عليه، أو لا بد من الدق و التغميز، كما يقوله بعض العلماء.
ثم نقل كلام المنتهى، ثم قال: هذا الكلام كما ترى يدل على اعتبار التقليب و الدق في صورة السريان فقط، فتبقى صورة عدم السريان إما مسكوتا عنها، أو يعتبر فيها العصر، نظرا إلى تضمن الحديث الغسل.
و على ما ذكره البعض من دخول العصر في مفهومه مع الإمكان يعتبر هنا مع احتمال عدم اعتبار العصر في مفهوم الغسل حيث لا يمكن، و عدم قيام غيره مقامه، و لعل العمل على ظاهر الحديث إن لم يخالفه الإجماع لا حرج فيه.
[١]من لا يحضره الفقيه ١/ ٤١، ح ١١.
[٢]منتهى المطلب ١/ ١٧٦.
[٣]الحبل المتين ص ٩٥.