ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٣ - الحديث ١٦
بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَطَّلِي بِالنُّورَةِ فَيَجْعَلُ الدَّقِيقَ بِالزَّيْتِ يَلُتُّهُ بِهِ يَتَمَسَّحُ بِهِ بَعْدَ النُّورَةِ لِيَقْطَعَ رِيحَهَا قَالَ لَا بَأْسَ.
ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَا يُتَيَمَّمُ بِالزِّرْنِيخِ لِأَنَّهُ مَعْدِنٌ وَ لَيْسَ بِأَرْضٍ يَكُونُ مَا عَلَا فَوْقَهَا تُرَاباً وَ هَذَا أَيْضاً مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ لِأَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ وُجُوبُ التَّيَمُّمِ مِمَّا يَقَعُ عَلَيْهِ إِطْلَاقُ اسْمِ التُّرَابِ فَكُلُّ مَا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ التُّرَابِ مُطْلَقاً لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ إِذَا حَصَلَ الْإِنْسَانُ فِي أَرْضٍ وَحِلَةٍ وَ هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى التَّيَمُّمِ وَ لَمْ يَجِدْ تُرَاباً فَلْيَنْفُضْ ثَوْبَهُ أَوْ عُرْفَ دَابَّتِهِ أَوْ لِبْدَ سَرْجِهِ أَوْ رَحْلَهُ فَإِنْ خَرَجَ مِنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ غَبَرَةٌ يَتَيَمَّمُ بِهَا وَ إِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا غَبَرَةٌ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ
قال الفاضل التستري رحمه الله: في الدلالة شيء، و كان مقصوده
التنبيه على أنه ربما كان يسأل عن التنظيف بالدقيق، و الرواية المتقدمة واردة على
هذا النسق. انتهى. و في المصباح المنير: لت الرجل السويق لتا من باب قتل بله بشيء من
الماء [١]. و يدل على أنه لا إسراف كما في أمثال هذه الأمور مما ينتفع به. قوله رحمه الله: فلينفض ثوبه
[١]المصباح المنير ص ٢١١.