ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٠ - الحديث ٤٦
ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَيْسَ يُنَجِّسُ الْمَاءَ شَيْءٌ يَمُوتُ فِيهِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ دَمٌ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنْ مَاتَ فِيهَا ذُبَابٌ أَوْ زُنْبُورٌ أَوْ جَرَادٌ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ لَمْ يَنْجَسْ بِهِإِذَا ثَبَتَ بِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْآيَةِ وَ الْأَخْبَارِ أَنَّ الْمِيَاهَ مِنْ حُكْمِهَا الطَّهَارَةُ وَ أَصْلَهَا جَوَازُ اسْتِعْمَالِهَا فَمَا يَمْنَعُ مِنْ جَوَازِ اسْتِعْمَالِهَا طَارٍ يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ وَ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي لَيْسَ لَهَا نَفْسٌ لَيْسَ فِي الشَّرِيعَةِ مَا يُقْطَعُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنِ اسْتِعْمَالِ مَا وَقَعَتْ فِيهِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ بَاقِياً عَلَى الْأَصْلِ وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ الْخَبَرُ الْمُتَقَدِّمُ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً
الاحتمال أظهر و أقوى، فيحمل على الاستحباب، إلا أن يحمل على العلم
بوصول الرطوبة إلى المحل. ثم إنه يمكن أن يكون الواو في قوله" و الكلب" محمولا على
معناه الحقيقي لا على ما هو المتبادر من أمثال هذا المقام من أنه بمعنى"
أو" فيكون الطرح باعتبار الكلب. قوله رحمه الله: إلا ما كان له دم
قال الفاضل التستري رحمه الله: مقتضاه أن ماله دم من نفسه ينجس الماء و إن لم يكن دمه سائلا، فلعله يخالف ما سيجيء من تصريحه بلا فاصلة.
قوله رحمه الله: و يدل عليه الخبر المتقدم قال الفاضل التستري رحمه الله: كأنه أراد المتقدم عن قريب، و فيه دلالة ما