ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٨ - الحديث ٤٥
غَيْرِهِ قَالَ يُهَرِيقُهُمَا وَ يَتَيَمَّمُ
و قال السيد رحمه الله في المدارك: القول بكراهة سؤرهما هو المشهور
بين الأصحاب لورود النهي عنه، و إنما حمل على الكراهة لضعف بسنده و معارضته
للأخبار الأخر. و ربما قيل بالمنع منه، و هو ضعيف. و قال في التذكرة: إن الكراهة
من حيث الطب لا لنجاسة الماء [١]. قوله عليه السلام: يهريقهما و يتيمم
و أوجب جماعة من الأصحاب منهم الصدوقان و الشيخان إهراقهما، إلا أن كلام الصدوقين ربما أشعر باختصاص الحكم بحال إرادة التيمم، و ظاهر النصوص الوجوب.
و قال المحقق: الأمر بالإراقة محتمل لأن يكون كناية عن الحكم بالنجاسة، و هو غير بعيد.
و لو أصاب أحد الإنائين جسم طاهر، فهل يجب اجتنابه أم لا؟ فيه وجهان، أظهرهما الثاني، و مقتضى النص و كلام الأصحاب وجوب التيمم و الحال هذه، إذا لم يكن متمكنا من الماء الطاهر مطلقا.
و قد يخص ذلك بما إذا لم يمكن الصلاة بطهارة متيقنة بهما، كما إذا أمكن الطهارة بأحدهما و الصلاة ثم تطهير الأعضاء مما لاقاه ماء الوضوء و الوضوء بالآخر، و هو خروج عن مقتضى النصوص.
[١]مدارك الأحكام ص ٣١.