ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨٢ - الحديث ١٥١
كَانَ الْمَيِّتُ نِصْفَيْنِ صُلِّيَ عَلَى النِّصْفِ الَّذِي فِيهِ الْقَلْبُ
قوله عليه السلام: صلى على النصف الذي فيه القلب
أحدهما: اشتراط كون القلب فيه.
و ثانيهما: أن يكون المراد النصف الذي يكون فيه القلب، و إن لم يكن عند الوجدان فيه. و لعله أظهر.
و يحتمل على بعد أن يكون المراد أن مع وجود النصفين يقف في الصلاة على النصف الذي فيه القلب محاذيا له.
ثم اعلم أنه اختلف كلام الأصحاب في تلك المسألة اختلافا كثيرا:
قال في المنتهى: لو وجد بعض الميت، إما بأن أكله سبع، أو احترق بالنار، أو غير ذلك. فإن كان فيه عظم، وجب غسله بغير خلاف بين علمائنا، و يكفن، و إن كان صدره صلى عليه و إلا فلا.
ثم قال: أما لو لم يكن فيها عظم، فإنه لا يجب غسلها و كان حكمها حكم السقط قبل أربعة أشهر. و كذا الحكم لو أبينت القطعة من حي [١].
و قال المحقق رحمه الله في المعتبر: فإذا وجد بعض الميت و فيه الصدر فهو كما لو وجد كله، و هو مذهب المفيد. و قال الشيخ: إن كان صدره و ما فيه قلبه صلى عليه. ثم قال: و الذي يظهر لي أنه لا تجب الصلاة إلا أن يوجد ما فيه القلب أو الصدر و اليدان، أو عظام الميت [٢].
و قال في الذكرى: و ما فيه الصدر يغسل، و كما عظام الميت يغسل، و كذا
[١]منتهى المطلب ١/ ٤٣٤.
[٢]المعالم ص ٨٦.