ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨٥ - الحديث ١٥٥
ذَلِكَ الْعُضْوِ وَ دُفِنَ وَ إِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ عُضْوٌ تَامٌّ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَ دُفِنَ.
قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ يُنْتَظَرُ بِصَاحِبِ الذَّرَبِ وَ الْغَرِيقِ وَ مَنْ أَصَابَتْهُ
قوله عليه السلام: فإن وجد له عضو
انتهى.
أقول: يمكن أن يكون المراد العضو الذي لا يكون جزءا من عضو آخر، كالرأس فإنه ليس جزءا من عضو آخر له اسم مخصوص، بخلاف الأذن فإنها جزء من الرأس أو يكون المراد به العضو ذات العظم، و إن كان جزء الآخر.
و حمل ابن الجنيد على الأخير و قال بمدلوله و مدلول الخبر الثاني، حيث قال: و لا يصلي على عضو الميت، و لا يغسل إلا أن يكون عضوا تاما بعظامه، أو يكون عظما مفردا، و يغسل ما كان من ذلك لغير الشهيد كما يغسل بدنه، و لم يفصل الصدر و غيره.
أقول: و يحتمل كلامه الاحتمال الثاني أيضا، و على التقادير يمكن حمله على الاستحباب.
ثم إن هذا الخبر لا يدل على الغسل و الكفن و الحنوط و لا غيره، إلا أن يدعى استلزام الصلاة للمذكورات، و هو في محل المنع، لكن الشيخ ادعى الإجماع على الغسل و اللف في خرقة و الدفن.
و المشهور اختصاص الحكم بالمبانة من الميت، و ألحق الشهيد بها المبانة من الحي، و الله يعلم.