ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٢ - الحديث ٣٦
وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ هُوَ أَنَّهُ قَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا دِلَاءٌ وَ أَكْثَرُ عَدَدٍ
قوله رحمه الله: و أكثر عدد يضاف
و فيه أن الرواية إن كانت حجة فالإتيان بمقتضاها مطهر، و إن لم تكن حجة وجب نزح الجميع كما تقدم. و لعله لو تمسك بأن الدلاء جمع كثرة، و أقل ما يطلق عليه هذا النحو من الجمع عشرة، كما صرح به في الاستبصار كان أولى.
و فيه منع، لوقوع كل واحد منها مقام الآخر شائعا على ما ذكره بعض النحاة، و أيضا المنقول في كتب العربية أن أقل جمع الكثرة ما فوق العشرة لا العشرة.
انتهى.
أقول: إلا أن يقال: إذا روعي كونه تميزا فمنتهاه العشرة، و إذا روعي جمع كثرة فمبدأه أحد عشر، فالعشرة أقرب المميزات إلى جمع الكثرة فلذا أخذ.
و قال السبط المدقق رحمه الله: اعترض الوالد قدس سره على هذا الاستدلال أولا: بأن قوله" قطرات" يستفاد منه العلة. و ثانيا: أنه مبني على كون الدلاء جمع قلة، كما يدل عليه قوله" و أكثر عدد" و ليس الأمر كذلك، لانحصار جمع القلة في أوزان أربعة مشهورة أو خمسة عند بعضهم و ليس هو منها، فيكون من جموع الكثرة، و قد قال في الاستبصار: إنه جمع كثرة، يدل على ما فوق العشرة [١].
[١]الإستبصار ١/ ٣٧.