ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٦٥ - الحديث ١٣٠
[الحديث ١٣٠]
١٣٠وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ السِّقْطِ إِذَا اسْتَوَتْ خِلْقَتُهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَ اللَّحْدُ وَ الْكَفْنُ قَالَ نَعَمْ كُلُّ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهِ إِذَا اسْتَوَى.
قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ الْمُحْرِمُ إِذَا مَاتَ غُسِّلَ وَ كُفِّنَ وَ غُطِّيَ وَجْهُهُ بِالْكَفَنِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُقَرَّبُ الْكَافُورَ وَ لَا غَيْرَهُ مِنَ الطِّيبِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ تَحْنِيطٌ
الحديث الثلاثون و المائة:
قوله عليه السلام: إذا استوى قال الفاضل التستري رحمه الله: كان الاستواء إنما يحصل في الأربعة، و مقتضى الرواية عدم وجوب الغسل إذا لم يستو، و أما عدم الجواز و الاستحباب فلا. نعم لما كان الغسل عبادة شرعية احتاجت إلى البيان، فإذا سقط و لم يأت أمر بالاستحباب توجه المنع و إن اعتقد المشروعية توجهت الحرمة. انتهى.
و ظاهر الخبر وجوب الكفن المعهود بقطعه، و الأحوط التحنيط أيضا لعموم الأخبار. و اللحد يمكن أن يكون اسما و مصدرا.
قال الجوهري: اللحد بالتسكين الشق في جانب القبر. و بالضم لغة فيه تقول: لحدت للقبر لحدا و ألحدت أيضا فهو ملحد [١]. انتهى.
ثم الظاهر وجوب اللحد للميت، و المشهور بينهم استحبابه، بل لا خلاف بينهم في ذلك.
و يمكن حمل الوجوب على الاستحباب المؤكد، مع أن الوجوب في عرف
[١]صحاح اللغة ١/ ٥٣١.