ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٨ - الحديث ٢٠
بِظَاهِرِ اللَّفْظِ وَ هَذَا يَقْتَضِي نَجَاسَةَ أَسْآرِهِمْ بِمُلَاقَاتِهِمْ لِلْمَاءِ وَ أَيْضاً أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى نَجَاسَةِ الْمُشْرِكِينَ وَ الْكُفَّارِ إِطْلَاقاً وَ ذَلِكَ أَيْضاً يُوجِبُ نَجَاسَةَ أَسْآرِهِمْ وَ يَدُلُّ أَيْضاً عَلَيْهِ
الكتاب، و أن أهل الكتاب يعبر عنهم باليهود و النصارى أو بأهل
الكتاب، و على تقدير تسليم الشمول فقوله تعالى" وَ طَعامُ الَّذِينَ
أُوتُوا الْكِتابَ"
و بالجملة إثبات نجاسة أهل الكتاب لا سيما من لم يقل منهم بأن لله تعالى ابنا لا يخلو من إشكال، للأصل المؤيد بقوله" وَ طَعامُ الَّذِينَ" و بعض الأخبار المعتبرة. نعم إن ثبت إجماع يعلم دخول المعصوم فيه لم يبق للكلام فيه مجال.
و كيف كان فمقتضى ظاهر قول المصنف" و النصارى" بعد المشركين أن المشركين غير النصارى، فكان المناسب للشيخ التنبيه على ذلك، حتى ينتظم استدلاله بالآية الشريفة.
و قال المحقق الأردبيلي قدس سره: لا بد من إثبات كون الكتابي مشركا حتى يتم الاستدلال، و قد أثبت بقوله تعالى" فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ" [٢] مشيرا إليه.
و أما ما ذكر من إجماع المسلمين فضعفه ظاهر، و لو ثبت إجماع الطائفة لكفى و لا احتاج إلى إجماع المسلمين.
قوله رحمه الله: و أيضا أجمع المسلمون قال الفاضل التستري رحمه الله: فيه تأمل إن أراد جميع المسلمين، بحيث يدخل فيهم العامة على ما هو الظاهر من عدوله عن أجمعت العصابة إلى هذه
[١]سورة المائدة: ٥.
[٢]سورة النمل: ٦٣.