ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٧ - الحديث ٢٢
.........
النفس الذي ليس أحد الدماء الثلاثة و لا دم القروح و لا الجروح- إن
كان أقل من درهم بغلي لم تجب إزالته للصلاة، و إن كان أزيد من مقدار الدرهم وجبت
إزالته. و إنما الخلاف بينهم فيما بلغ حد الدرهم، فقال الشيخان و ابنا بابويه
و ابن إدريس: تجب إزالته. و قال السيد في الانتصار [١] و سلار [٢]: لا تجب إزالته، و مستنداهما قويان. و يمكن حمل الإعادة في مقدار الدرهم على الاستحباب. ثم الروايات إنما تضمنت لفظ الدرهم و ليس فيها توصيف بكونه بغليا أو
غيره و لا تعيين لقدره، و الواجب حمله على ما كان متعارفا زمانهم عليهم السلام. و ذكر الصدوق أن المراد بالدرهم الوافي الذي قدره درهم و ثلث، كما
قاله المفيد هنا. و قال ابن الجنيد: إنه ما كانت سعته سعة العقد الأعلى من الإبهام، و
لم يذكروا تسميته بالبغلي. و قال المحقق في المعتبر: و الدرهم هو الوافي الذي وزنه درهم و ثلث،
و يسمى" البغلي" نسبة إلى قرية بالجامعين [٣]. و ضبطها المتأخرون بفتح الغين و تشديد اللام، و نقل عن ابن إدريس أنه
شاهد هذه الدراهم المنسوبة إلى هذه القرية، و قال: إن سعتها تقرب من أخمص الراحة [٤]،
[١]الإنتصار ص ١٣.
[٢]المراسم ص ٥٥.
[٣]المعتبر ص ١١٩.
[٤]السرائر ص ٣٥.