ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٥ - الحديث ١٢
الْخَبَرَيْنِ مِمَّا يَتَضَمَّنُ نُقْصَانَ مَا ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ لِأَنَّا إِذَا عَمِلْنَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ نَزْحِ أَرْبَعِينَ دَلْواً مِمَّا وَقَعَ فِيهِ الْكَلْبُ وَ شِبْهُهُ وَ نَزْحِ سَبْعِ دِلَاءٍ مِمَّا وَقَعَ فِيهِ الدَّجَاجُ وَ شِبْهُهُ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَصْحَابِنَا فِي جَوَازِ اسْتِعْمَالِ مَا بَقِيَ مِنَ الْمَاءِ وَ يَكُونُ أَيْضاً الْأَخْبَارُ الَّتِي تَتَضَمَّنُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ دَاخِلَةً فِي جُمْلَتِهِ وَ إِذَا عَمِلْنَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ نَكُونُ دَافِعِينَ لِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ جُمْلَةً وَ صَائِرِينَ إِلَى الْمُخْتَلَفِ فِيهِ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ عَمِلْنَا عَلَى نِهَايَةِ مَا وَرَدَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ وَ مِمَّا وَرَدَ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي يَتَضَمَّنُ نُقْصَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ عِدَّةِ النَّزْحِ
المتقدم لا يخلو من ركاكة، إذ لا يلزم من اشتمال هذين الخبرين على
التخيير المذكور أن يقول بما يشتمل على أقل الفردين المخير بينهما. اللهم إلا أن
يجعل قوله" و هلا عملتم" إيرادا آخر، و يفسر قوله" ما ذهبتم
إليه" بما اشتملت عليه الخبرين و يجعل الثلاثين أو الأربعين مما ذهب إليه، و
فيه ما لا يخفى. انتهى. و أقول: الأظهر في الجمع بين الأخبار مع القول بوجوب النزح العمل
بالأقل، إذ يمكن حمل الأكثر على الاستحباب، فلا يطرح شيء من الأخبار. بخلاف ما إذا عملنا بالأكثر و قلنا بوجوبه، فلا محيص عن طرح الأقل، و
وجوب رعاية الاحتياط غير مسلم. نعم لو أراد استحباب العمل بالأكثر كان له وجه. قوله رحمه الله: ما ذكرناه من عدة النزح
[١]أحسن خ ل.