ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٤ - الحديث ١٦
[الحديث ١٦]
١٦عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ سُؤْرِ الْحَائِضِ قَالَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَ تَوَضَّأْ مِنْ سُؤْرِ الْجُنُبِ إِذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً وَ تَغْسِلُ يَدَهَا قَبْلَ أَنْ تُدْخِلَهَا الْإِنَاءَ وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَغْتَسِلُ هُوَ وَ عَائِشَةُ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَ يَغْتَسِلَانِ جَمِيعاً
الحديث السادس عشر:
و اعلم أن فضلة الغسل ليس حكمها حكم الغسالة:
قال في المعتبر: لا بأس بأن يستعمل الرجل فضل وضوء المرأة إذا لم يلق نجاسة عينية، و كذا الرجل لما ثبت من بقائه على التطهير [١]. انتهى.
و ليس يعرف فيه بين الأصحاب خلاف، بل ادعى الشيخ في الخلاف عليه إجماع الفرقة، و إنما خالف فيه بعض العامة فقال: بكراهة فضل المرأة إذا خلت به.
ثم قال في الخلاف: و روى ابن مسكان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: أ يتوضأ الرجل بفضل المرأة؟ قال: نعم إذا كانت تعرف الوضوء و تغسل يدها قبل أن تدخلها الإناء [٢]. و كان الشيخ أخذها من كتاب ابن مسكان، لأنها ليست في كتب الحديث المشهورة، و العلامة سوى في هذا الحكم بين فضل الوضوء و الغسل، و لم يتعرض الشيخ و لا المحقق لفضل الغسل.
و قال الصدوق رحمه الله في المقنع و الفقيه: و لا بأس أن تغتسل المرأة
[١]المعتبر ص ٢١.
[٢]الخلاف ١/ ٢٨، مسألة ٧٢.