ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٢ - الحديث ١٣
يُتَوَضَّأَ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ وَ قَالَ الْمَاءُ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ الثَّوْبُ أَوْ يَغْتَسِلُ بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الْجَنَابَةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُتَوَضَّأَ مِنْهُ وَ أَشْبَاهِهِ وَ أَمَّا الْمَاءُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ بِهِ فَيَغْسِلُ بِهِ وَجْهَهُ وَ يَدَهُ فِي شَيْءٍ نَظِيفٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَهُ غَيْرُهُ وَ يَتَوَضَّأَ بِهِ.
وَ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى مُضَافاً إِلَى هَذَا الْخَبَرِ الْآيَةُ وَ أَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَاءِ بِالْإِطْلَاقِ وَ الِاسْتِعْمَالُ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ إِطْلَاقِ اسْمِ الْمَاءِ عَلَيْهِ فَيَجِبُ أَنْ يَسُوغَ التَّوَضُّؤُ بِهِ إِلَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ صَارِفٌ وَ لَيْسَ فِي الشَّرِيعَةِ مَا يَمْنَعُ مِنِ اسْتِعْمَالِهِ وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً
عدم كونها مطهرة للحدث، و ظاهر الشهيد في الدروس [١] أن بجواز رفع الحدث به قائلا، و بعضهم أيضا اعتبروا في الطهارة ورود
الماء على النجاسة، و الله يعلم. قوله عليه السلام: أو يغتسل به الرجل
و بالجملة هذه الرواية لم نجدها دليلا على المنع من غسالة الجنب الخالي عن النجاسة، و إن سلم ذلك فإلحاق الحائض و نحوها به قياس، لا سيما مع ورود ما سيجيء من قوله عليه السلام بلا فاصلة: إذا كانت مأمونة فلا بأس.
قوله رحمه الله: و أنه يقع عليه اسم الماء قال المحقق الأردبيلي قدس سره: هذا بعينه جار في المستعمل في الكبرى.
[١]الدروس ص ١٦.