ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٥ - الحديث ٨٣
أَنْ تَغْتَسِلَ لِثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَيَّامَ النِّفَاسِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَ إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَمَرَهَا بَعْدَ الثَّمَانِيَ عَشْرَةَ بِالاغْتِسَالِ وَ إِنَّمَا كَانَ فِيهِ حُجَّةٌ لَوْ قَالَ إِنَّ أَيَّامَ النِّفَاسِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ يَوْماً وَ لَيْسَ هَذَا فِي الْخَبَرِ وَ كُلُّ مَا رُوِيَ مِمَّا يَجْرِي مَجْرَى مَا رَوَيْنَاهُ فَالطَّرِيقُ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ وَاحِدَةٌ وَ لَنَا فِي الْكَلَامِ عَلَى هَذِهِ الْأَخْبَارِ طُرُقٌ أَحَدُهَا أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ أَخْبَارٌ آحَادٌ مُخْتَلِفَةُ الْأَلْفَاظِ مُتَضَادَّةُ الْمَعَانِي لَا يُمْكِنُ الْعَمَلُ
و الثالث: قوله" و لا بأس بأن تستظهر" إلى آخره، فقوله
رحمه الله" لا يدل" محل تأمل، إلا أن يأول بأن المراد بالاستظهار
المتعارف، و هو بعد أيام العادة، فكأنه قال: تقعد أيام عادتها. و لا بأس. قوله رحمه الله: لا يدل على أن أيام النفاس
قوله رحمه الله: أحدها أن هذه الأخبار قال الشيخ البهائي رحمه الله في الحبل المتين: يرد عليه أن أخبار العشرة أيضا أخبار آحاد غير بالغة حد التواتر، فما الفرق؟
و الجواب: بأنه قدس الله روحه لم يرد أنها لم تبلغ حد التواتر، بل أراد أنها لم تقترن بشيء من المؤيدات التي توجب العمل بمضمونها، فإن عنده أن الخبر الذي لم يبلغ حد التواتر على ضربين:
ضرب يؤيد بمطابقة دليل العقل و الكتاب و السنة أو الإجماع، فهذا لا يطلق