ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩٢ - الحديث ٤٥
فَعَلْتَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى ابْدَأْ بِيَدَيْهِ ثُمَّ بِفَرْجِهِ وَ امْسَحْ بَطْنَهُ مَسْحاً رَفِيقاً فَإِنْ خَرَجَ شَيْءٌ فَأَنْقِهِ ثُمَّ اغْسِلْ رَأْسَهُ ثُمَّ أَضْجِعْهُ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ كَمَا فَعَلْتَ أَوَّلَ مَرَّةٍ ثُمَّ اغْسِلْ يَدَكَ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَ الْآنِيَةَ وَ صُبَّ فِيهِ مَاءَ الْقَرَاحِ وَ اغْسِلْهُ بِمَاءِ الْقَرَاحِ كَمَا غَسَلْتَ فِي الْمَرَّتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ ثُمَّ نَشِّفْهُ بِثَوْبٍ طَاهِرٍ وَ اعْمِدْ إِلَى قُطْنٍ فَذُرَّ عَلَيْهِ شَيْئاً مِنْ حَنُوطٍ وَ ضَعْهُ عَلَى فَرْجِهِ قُبُلٍ وَ دُبُرٍ وَ احْشُ الْقُطْنَ فِي دُبُرِهِ لِئَلَّا يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ وَ خُذْ خِرْقَةً طَوِيلَةً عَرْضُهَا شِبْرٌ فَشُدَّهَا مِنْ حَقْوَيْهِ وَ ضُمَّ فَخِذَيْهِ ضَمّاً شَدِيداً وَ لُفَّهُمَا فِي فَخِذَيْهِ ثُمَّ أَخْرِجْ رَأْسَهَا مِنْ تَحْتِ رِجْلَيْهِ إِلَى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ وَ اغْمِزْهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَفَفْتَ فِيهِ الْخِرْقَةَ وَ تَكُونُ الْخِرْقَةُ طَوِيلَةً تَلُفُّ فَخِذَيْهِ مِنْ حَقْوَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ لَفّاً شَدِيداً.
فَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ فِي جُمْلَةِ ذَلِكَ مِنْ تَقْدِيمِ وُضُوءِ الْمَيِّتِ قَبْلَ غُسْلِهِ فَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
و يمكن أن يحمل على الابتداء من بعض الرأس من باب المقدمة، لا سيما
إذا قيل بكون العنق جزءا للبدن. و المشهور أنه يغسل مع الرأس، و الأحوط الغسل معهما في جميع الأغسال
و في غسل الميت الاحتياط في غسل نصف الرأس أيضا مع كل جانب. قوله عليه السلام: فذر عليه شيئا من الحنوط
قوله عليه السلام: ثم أخرج رأسها الظاهر أن المراد أن في اللف يدخل من الجانب الأيسر و يخرج من الأيمن