ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٨ - الحديث ٣٠
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُإِذَا لَمْ يَجِدِ الرَّجُلُ طَهُوراً وَ كَانَ جُنُباً فَلْيَمْسَحْ مِنَ الْأَرْضِ وَ لْيُصَلِّ فَإِذَا وَجَدَ مَاءً فَلْيَغْتَسِلْ وَ قَدْ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ الَّتِي صَلَّى
قال الفاضل الأردبيلي قدس سره: يدل على جواز التيمم بمطلق الأرض و لا
يشترط التراب، و على جواز التيمم أول الوقت، و أمثاله كثيرة فتنبه. انتهى. و روى الصدوق في الصحيح عن عبيد الله بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد
الله عليه السلام عن الرجل إذا أجنب و لم يجد الماء؟ قال: يتيمم بالصعيد، فإذا وجد
الماء فليغتسل و لا يعيد الصلاة. و عن الرجل يمر بالركية و ليس معه دلو. قال: ليس عليه أن يدخل الركية، لأن رب الماء هو رب التراب فليتيمم و عن
الرجل يجنب و معه قدر ما يكفيه من الماء لوضوء الصلاة أ يتوضأ بالماء أو يتيمم؟
قال: لا بل يتيمم أ لا ترى أنه إنما جعل عليه نصف الوضوء [١]. و قال السيد رحمه الله في المدارك: من تيمم تيمما صحيحا و صلى ثم خرج
الوقت لم يجب عليه القضاء. قال في المنتهى: و عليه إجماع أهل العلم. و نقل عن السيد المرتضى رحمه الله أن الحاضر إذا تيمم لفقدان الماء
وجب عليه الإعادة إذا وجده، و لم نقف له في ذلك على حجة، و المعتمد سقوط القضاء
مطلقا. و لو تيمم و صلى مع سعة الوقت ثم وجد الماء في الوقت، فإن قلنا
باختصاص التيمم بآخر الوقت بطلت صلاته مطلقا، و إن قلنا بجوازه مع السعة فالأصح
عدم الإعادة، و هو خيرة المصنف في المعتبر و الشهيد في الذكرى. و نقل عن ابن الجنيد و ابن أبي عقيل القول بوجوب الإعادة، و هو ضعيف،
[١]من لا يحضره الفقيه ١/ ٥٧- ٥٨.