ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٧ - الحديث ٢٠
يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَحَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالنَّجَاسَةِ
قوله رحمه الله: يدل على ذلك قوله تعالى
و النجس بالتحريك مصدر، و وقوع المصدر خبرا عن ذي جثة: إما بتقدير مضاف، أو بتأويله بالمشتق، أو هو باق على المصدرية من غير إضمار طلبا للمبالغة، و الحصر للمبالغة، و القصر إضافي من قصر الموصوف على الصفة نحو" إنما زيد شاعر"، و هو قصر قلب، أي: ليس المشركون طاهرين كما يعتقدون بل هم نجس.
و اختلف المفسرون في المراد بالنجس هنا، فالذي عليه علماؤنا هو أن المراد به النجاسة الشرعية، و أن أعيانهم نجسة كالكلاب و الخنازير، و هو المنقول عن ابن عباس.
و قيل: المراد خبث باطنهم و سوء اعتقادهم.
و قيل: نجاستهم لأنهم لا يتطهرون من الجنابة و لا يجتنبون النجاسات.
قوله رحمه الله: فحكم عليهم قال الفاضل التستري رحمه الله: لعل للخصم أن يدعي أن الظاهر من الآية التي سابقها حكم عباد الصنم، و أن المشرك إذا أطلق فالظاهر منه ما عدا أهل
[١]سورة التوبة: ٣٠.