ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤٤ - الحديث ٩٦
فَلَا يَطْرَحْ عَلَيْهِ التُّرَابَ فَقُلْنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ تَنْهَانَا عَنْ هَذَا وَحْدَهُ فَقَالَ أَنْهَاكُمْ أَنْ تَطْرَحُوا التُّرَابَ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْقَسْوَةَ فِي الْقَلْبِ وَ مَنْ قَسَا قَلْبُهُ بَعُدَ مِنْ رَبِّهِ
و فيه النهي عن الإهالة على ذي الرحم مطلقا، و ذكر الأصحاب كراهة
إهالة ذي الرحم. قال في المعتبر: و عليه فتوى الأصحاب [١]. قوله: تنهانا عن هذا وحده
و في الكافي بعد قوله: فلا يطرح عليه التراب، فإن رسول الله صلى الله عليه و آله نهى أن يطرح الوالد أو ذو رحم على ميته التراب [٢].
فالوجهان الأولان كلاهما في غاية البعد، كما أن الوجه الأول على النسختين كذلك.
و قال الشيخ البهائي رحمه الله: قول الراوي" أ تنهانا عن هذا وحده" أي:
حال كون النهي عنه منفردا عن العلة في ذلك النهي مجردا عما يترتب عليه من الأثر. و حاصله طلب العلة في ذلك، فبينها عليه السلام بقوله: فإن ذلك يورث القسوة في القلب [٣].
[١]المعتبر ص ٨١. [٢]فروع الكافي ٣/ ١٩٩، ح ٥. [٣]الحبل المتين ص ٧٣.