ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١١ - الحديث ٤
قَالَ: سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ افْتَضَّ امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ فَرَأَتْ دَماً كَثِيراً لَا يَنْقَطِعُ عَنْهَا يَوْمَهَا كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ قَالَ تُمْسِكُ الْكُرْسُفَ فَإِنْ خَرَجَتِ الْقُطْنَةُ مُطَوَّقَةً بِالدَّمِ فَإِنَّهُ مِنَ الْعُذْرَةِ تَغْتَسِلُ وَ تُمْسِكُ مَعَهَا قُطْنَةً وَ تُصَلِّي وَ إِنْ خَرَجَ الْكُرْسُفُ مُنْغَمِساً بِالدَّمِ فَهُوَ مِنَ الطَّمْثِ تَقْعُدُ عَنِ الصَّلَاةِ أَيَّامَ الْحَيْضِ.
ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَيَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَعْتَزِلَ الصَّلَاةَ وَ هَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَوَ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ مِنْ قَوْلِهِ فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ وَ أَمْرُهُمْ عَلَى الْوُجُوبِ
قوله عليه السلام: فإن خرجت القطنة
و قال الشيخ البهائي رحمه الله: المراد بالحرقة اللدغ الحاصل من حدة الدم.
و قال: الاقتضاض بالقاف و الضاد المعجمة إزالة البكارة. و العذرة بضم العين و إسكان الذال البكارة، و يستعملها الفقهاء في الدم الخارج عند الاقتضاض.
و الطمث بالفتح الحيض.
و وجه دلالة تطوق الدم على كونه دم عذرة أن الاقتضاض ليس إلا خرق الجلدة الرقيقة المنتسجة على فم الرحم، فإذا خرقت خرج الدم من جوانبها، بخلاف دم الحيض. و المراد بالغسل غسل الجنابة، و أمرها بإمساك القطنة للتحفظ من تعدي الدم إلى ظاهر الفرج في أثناء الصلاة. و لا يخفى أنه يمكن أن يستنبط منه وجوب عصب الجروح و منع دمها من التعدي حال الصلاة إذا لم