ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤١ - الحديث ١٣
قَالَ أَعِدْ صَلَاتَكَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ غَسَلْتَ أَنْتَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ
قوله عليه السلام: لم تكن عليك شيء
أقول: يمكن أن يكون المراد نفي الإعادة لعدم التقصير، فيكون كجاهل النجاسة لا عدم الغسل، و الله يعلم.
و يفهم منه جواز الوكالة في الغسل على بعض التقادير.
قال المدقق السبط رحمه الله: فيه دلالة على جواز إعطاء الثوب النجس لمن يغسله و الاكتفاء به، و إن لم يثمر اليقين بزوال النجاسة، لأن عدم النهي من الإمام عليه السلام عن الفعل يقتضي ذاك، مضافا إلى أن الاعتماد لو كان غير كاف لوجب إعادة الصلاة و إن لم ير الأثر في الثوب، نظر إلى أنه باق على النجاسة حيث لم يعلم زوالها، على أن ترك الاستفصال عن حال الجارية و حصول الظن بزوال النجاسة و عدمه كاف.
و ما ذكره شيخنا من احتمال أن يكون المراد بقوله" لو كنت غسلت" أنك لو كنت تباشر غسله بنفسك لكنت تبالغ في غسله إلى أن يزول بالكلية، فلم تكن عليك إعادة الصلاة بسببه، له قرب ظاهر.
و قد يتحدس احتمال لا ضرورة إلى ذكره سوى ما احتمله أيده الله، و ذكر أنه يشعر به كلام الشهيد رحمه الله، من أن المراد أنك إذا غسلته بنفسك لكنت تصلي و قد اجتهدت في طهارة ثوبك، فلم تكن عليك إعادة الصلاة إذا وجدته،