ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٢ - الحديث ٢٤
[الحديث ٢٤]
٢٤ وَ أَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُسَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَتَوَضَّأُ مِنْ كُوزِ أَوْ إِنَاءِ غَيْرِهِ إِذَا شَرِبَ عَلَى أَنَّهُ يَهُودِيٌّ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمِنْ ذَاكَ الْمَاءِ الَّذِي يَشْرَبُ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ.
فَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا شَرِبَ مِنْهُ مَنْ يَظُنُّهُ يَهُودِيّاً وَ لَمْ يَتَحَقَّقْهُ فَيَجِبُ أَنْ لَا يَحْكُمَ عَلَيْهِ بِالنَّجَاسَةِ إِلَّا مَعَ الْيَقِينِ أَوْ أَرَادَ بِهِ مَنْ كَانَ يَهُودِيّاً ثُمَّ أَسْلَمَ فَأَمَّا فِي حَالِ كَوْنِهِ يَهُودِيّاً فَلَا يَجُوزُ التَّوَضُّؤُ بِسُؤْرِهِ حَسَبَ مَا تَقَدَّمَ
الحديث الرابع و العشرون:
قوله: على أنه يهودي أي: على حال اليهودية، و لعل ظاهر العبارة أن السؤال عن يهودي أسلم، هل يجوز له أن يستعمل ما استعمله في حال الكفر، بناء على أنه يتبعه في الطهارة.
و يمكن أن يكون المراد شرب يهودي على حال يهوديته.
و يمكن أن يقرأ من كوز أو إناء بغير تنوين فيهما بالإضافة، و على أي حال يمكن حمل الخبر على التقية، و الله يعلم.
قوله رحمه الله: فيجب أن لا يحكم قال الفاضل التستري رحمه الله: و لعل حمله على التقية أو اشتباه الراوي و أمثاله أسهل من هذا الحمل، إذ تجويز مثله مما يوجب سقوط العمل بخبر الواحد.