ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٧ - الحديث ٩٣
[الحديث ٩٣]
٩٣مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أُصَلِّي عَلَى الشَّاذَكُونَةِ وَ قَدْ أَصَابَهَا الْجَنَابَةُ قَالَ لَا بَأْسَ
إسماعيل. و لا ينظر إلى أمر الغسالة و إمكان إخراجها و عدمه، إذ لا
أراه إلا نوع استنباط في مقابلة النصوص، مع أن مقتضى الأصل عدمه. انتهى. و قال السبط المدقق رحمه الله: لا يخفى ما في كلام الشيخ، فإن الظاهر
منه أن المراد بالماء ما فيه من الرطوبة، و لا ريب أن الماء عند الإطلاق إنما
ينصرف إلى المطلق، و بتقدير حمل الشيخ يلزم أن لا تطهر الشمس إلا الرطب برطوبة
الماء الذي فيه، و لا أظن هذا القيد لأحد من الأصحاب غير الشيخ. نعم ربما احتمل أن
يراد به من غير ترطبه بماء. و لا يخلو من بعد، لأن ظاهر السؤال خلاف ذلك. و قد يختلج احتمال حمل الحديث على الإنكار، بأن يكون قوله"
كيف" استفهاما إنكاريا، ثم قوله" يطهر" ابتداء كلام. و يبقى في
الرواية احتمال آخر له نوع وجه، و هو أن يكون وجه الإنكار ذكر ما أشبه البول، فإنه
يتناول ما له جرم كالدم، و تأثير الشمس فيه إنما هو بعد زوال العين. انتهى. و أقول: لا يخفى ما في المحامل من التكلفات الباردة، و الشيخ حمل
الحديث على ما إذا يبس المحل بغير الشمس ثم أشرقت عليه. و هذا لا يكفي للتطهير
اتفاقا، بل لا بد من صب الماء عليه حتى يجف بالشمس على المشهور. الحديث الثالث و التسعون: