ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٦ - الحديث ٩٢
فَالْمُرَادُ بِهِ إِذَا لَمْ تُجَفِّفْهُ الشَّمْسُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الْخَبَرُ الْأَوَّلُ وَ هُوَقَوْلُهُإِذَا أَصَابَ الْأَرْضَ نَجَاسَةٌ وَ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ثُمَّ يَبِسَ فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ إِذَا لَمْ يَيْبَسْ فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِقَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِنْسَانُ عَلَى فِرَاشٍ قَدْ أَصَابَهُ مَنِيٌّ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ النَّجَاسَاتِ إِذَا كَانَ مَوْضِعُ سُجُودِهِ طَاهِراً فَيَدُلُّ عَلَيْهِ
قوله رحمه الله: فالمراد به إذا لم تجففه الشمس
و لا يبعد الجمع بين هذه و بين خبر زرارة الدالة على طهارة المكان المتنجس بالبول بالجفاف من الشمس، إما بحمل هذا على ما وقع الجفاف بغير الشمس، فلا ينفعه حينئذ إصابة الشمس، و ذاك بما إذا وقع الجفاف بالشمس، أو باشتراط الطهارة بالجمع بين الماء و الشمس، و يكون المراد أن الجفاف المتعقب عن صب الماء إذا وقع بالشمس طهر و إلا فلا.
و لعل هذا أحوط خصوصا إذا جفت أولا بالشمس ثم صب عليه الماء و جف ثانيا بالشمس أيضا.
و كيف ما كان فصحيحة زرارة واردة في البول، و إلحاق الغير به قياس، و لا أستبعد طهارة البول بل كل النجاسة بإزالة العين بالماء، سواء كان المتنجس أرضا أو غيره، لعموم قوله تعالى" لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ" [١] و فحوى رواية محمد بن
[١]سورة الأنفال: ١.