ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨١ - الحديث ٣٩
الْأَيْمَنَ ثُمَّ الْأَيْسَرَ ثُمَّ صَدْرَهُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْغَسْلَةِ الْأُولَى وَ يُهَرَاقُ مَا بَقِيَ فِي الْأَوَانِي مِنْ مَاءِ الْكَافُورِ وَ يَجْعَلُ فِيهَا مَاءً قَرَاحاً لَا شَيْءَ فِيهِ وَ يَغْسِلُهُ الْغَسْلَةَ الثَّالِثَةَ كَالْأُولَى وَ الثَّانِيَةِ وَ يَمْسَحُ بَطْنَهُ فِي الْغَسْلَةِ الْأُولَى مَسْحاً رَفِيقاً لِيَخْرُجَ مَا لَعَلَّهُ بَقِيَ مِنَ الثُّفْلِ فِي جَوْفِهِ مِمَّا لَوْ لَمْ يَدْفَعْهُ بِالْمَسْحِ لَخَرَجَ مِنْهُ بَعْدَ الْغُسْلِ فَانْتَقَضَ بِهِ أَوْ خَرَجَ فِي أَكْفَانِهِ وَ كَذَلِكَ يَمْسَحُ بَطْنَهُ فِي الْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنْ خَرَجَ فِي الْغَسْلَتَيْنِ مِنْهُ شَيْءٌ أَزَالَهُ عَنْ مَخْرَجِهِ مِمَّا أَصَابَ جَسَدَهُ بِالْمَاءِ وَ لَا يَمْسَحُ بَطْنَهُ فِي الثَّالِثَةِ.
[الحديث ٣٩]
٣٩مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْيَقْطِينِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنِ الْمَيِّتِ كَيْفَ يُوضَعُ عَلَى الْمُغْتَسَلِ مُوَجَّهاً وَجْهُهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ أَوْ يُوضَعُ عَلَى يَمِينِهِ وَ وَجْهُهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ قَالَ يُوضَعُ كَيْفَ تَيَسَّرَ فَإِذَا طَهُرَ وُضِعَ كَمَا يُوضَعُ فِي قَبْرِهِ
الحديث التاسع و الثلاثون:
قال الشيخ البهائي رحمه الله في الحبل المتين: هذا الخبر مستند بعض علمائنا القائلين بعدم وجوب الاستقبال للميت حال الغسل، و حلوا الأحاديث الدالة بطاهرها على وجوبه على الاستحباب، و إليه ذهب المحقق و العلامة و الشهيد الثاني رحمه الله في شرح الإرشاد، و كلام الشيخ في المبسوط ظاهر في الوجوب.
و إليه ذهب الشهيدان في الدروس و شرح الشرائع، و هو مختار الشيخ علي، و استدل عليه بورود الأمر به، و قال: لا ينافيه قوله عليه السلام" يوضع كيف تيسر" لأن ما تعسر لا يجب.
و رد عليه الشهيد الثاني بأن ظاهره التخيير في جهات الوضع، و هو ينافي