ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٣ - الحديث ٢٤
ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَا يَجُوزُ التَّطَهُّرُ بِسُؤْرِ الْكَلْبِ وَ الْخِنْزِيرِ وَ إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ وَجَبَ أَنْ يُهَرَاقَ مَا فِيهِ وَ يُغْسَلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مَرَّتَيْنِ مِنْهَا بِالْمَاءِ وَ مَرَّةً بِالتُّرَابِ يَكُونُ فِي أَوْسَطِ الْغَسَلَاتِ التُّرَابُ ثُمَّ يُجَفَّفُ وَ يُسْتَعْمَلُ
قوله رحمه الله: و إذا ولغ الكلب
و قد اختلف الأصحاب في كيفية طهارة الإناء من ذلك، فذهب الأكثر إلى أنه إنما يطهر بغسله ثلاثا أولاهن بالتراب. و قال المفيد رحمه الله كما ترى وسطاهن بالتراب ثم يجفف.
و أطلق المرتضى في الانتصار [٢] و الشيخ في الخلاف [٣] أنه يغسل ثلاث مرات إحداهن بالتراب.
و قال الصدوق: يغسل مرة بالتراب و مرتين بالماء. و قال ابن الجنيد: يغسل سبعا إحداهن بالتراب، و المعتمد الأول.
ثم المشهور أن هذا الحكم مختص بالولوغ، قالوا: و في معناه لطعه الإناء بلسانه، فلو أصاب الإناء بيده أو برجله كان كغيره من النجاسات.
و ألحق في الفقيه [٤] بالولوغ الوقوع، و ذكروا أن هذا و التجفيف لا يعلم مستندهما، لكنهما مذكوران في فقه الرضا عليه السلام [٥] إن أمكن الاستناد إليه
[١]صحاح اللغة ٤/ ١٣٢٩.
[٢]الإنتصار ص ٩.
[٣]الخلاف ١/ ٤٧، مسألة: ١٣٠.
[٤]من لا يحضره الفقيه ١/ ٨.
[٥]بحار الأنوار عنه ٨٠/ ٥٤.