ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٤ - الحديث ١٦
عَلَى الْوَحَلِ ثُمَّ يَرْفَعُهُمَا فَيَمْسَحُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهِمَا نَدَاوَةٌ وَ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَ ظَاهِرَ كَفَّيْهِ
و قال الشيخ في النهاية: للتيمم مراتب: فأولها التراب، فإن فقده
فالحجر، فإن فقد تيمم بغبار عرف دابته أو لبد سرجه، فإن لم يكن معه دابة تيمم
بغبار ثوبه، فإن لم يكن معه شيء من ذلك تيمم بالوحل [١]. و قال ابن إدريس: التراب، ثم الحجر، ثم غبار الثوب، ثم غبار العرف و
اللبد، ثم الوحل
[٢]. و أطلق الشيخ التيمم بغبار الثوب، و ظاهر المفيد و سلار وجوب النفض و
التيمم بالغبار الخارج منه. و ربما يشترط الإحساس بالغبار، و ظاهر بعض الأخبار وجود الغبار
فيهما، كما هو ظاهر الأكثر، أما إخراجه أو ظهوره للحس فلا، و إن كان الأحوط السعي
في إخراجه لو أمكن. و قال السيد رحمه الله في المدارك: إذا فقد التراب و ما في معناه وجب
التيمم بغبار الثوب أو عرف الدابة أو لبد السرج أو غير ذلك مما فيه غبار. قال في
المعتبر: و هو مذهب علمائنا و أكثر العامة. و إنما يجوز التيمم بالغبار مع فقد التراب، كما نص عليه الشيخ و أكثر
الأصحاب. و ربما ظهر من عبارة المرتضى في الجمل جواز التيمم به مع وجود التراب
أيضا. و هو بعيد، لأنه لا يسمى صعيدا، بل يمكن المناقشة في جواز التيمم به مع
إمكان التيمم بالطين، إلا أن الأصحاب قاطعون بتقديم الغبار على الوحل، و ظاهرهم
الاتفاق عليه [٣].
[١]النهاية ص ٤٩. [٢]السرائر ص ٢٦. [٣]المدارك ص ٩٨- ٩٩.